الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 347
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الّذى يلمع بعد شعشعته ما أحوجك إلى أدب وامر به فصلب في الجانب الشّرقى بحضرة مجلس الشّرطة وفي الجانب الغربى ثمّ حمل إلى دار السّلطان فحبس فجعل يتقرّب بالسّنة إليهم فظنّوا انّ ما يقول حقّ وروى عنه انّه في اوّل امره كان يدعوا إلى الرّضا ( ع ) من ال محمّد ( ص ) فسعى به واخذ بالجبل فضرب بالسّوط ويقال انّه دعى ابا سهل النّوبختى فقال أبو سهل لرسوله انا راس مذهب وخلفي ألوف من النّاس يتبعونه باتّباعى له فانبت لي في مقدّم راسي شعرا فانّ الشعر منه قد ذهب ما أريد منه غير هذا فلم يعد اليه الرّسول وحرّك يوما يده فانتثر على قوم مسك وحرّك مرّة أخرى يده فنثر دراهم فقال له بعض من يفهم ممّن حضر أرى دراهم معروفة ولكنّى أؤمن بك وخلق معي ان أعطيتني درهما عليه اسمك واسم أبيك فقال وكيف وهذا لم يصنع قال من احضر ما ليس بحاضر صنع ما ليس بمصنوع ودفع إلى نصر الحاجب واستغواه وكان في كتبه انّى مغرق قوم نوح ومهلك عاد وثمود فلمّا شاع هذا وذاع وعرف السّلطان خبره على صحّته وقّع بضربه الف سوط وقطع يديه ثمّ احرقه بالنّار في اخر سنة تسع وثلاثمائة ثمّ قال ابن النّديم السّبب في اخذه قرءت بخطّ أبى الحسن بن سنان ظهر امر الحلّاج وانتشر ذكره في سنة تسع وتسعين ومائتين وكان السّبب في اخذه ان صاحب البريد بالسّواس اجتاز في موضع بالسّوس يعرف بالرّبض والقطعة فرأى امرأة في بعض الأزقة وهي تقول ان تركتموني والّا تكلّمت فقال لاعراب معه اقبضوا عليها فقال لها اىّ شئ عندك فحجدت فأحضرها منزله وتهدّدها فقالت قد نزل في جانب دارى رجل يعرف بالحلّاج وله قوم يصيرون اليه في كل ليلة ويوم خفية ويتكلّمون بكلام منكر فوجّه من ساعته إلى جماعة من أصحابه وأصحاب السّلطان وامرهم بكبس الموضع ففعلوا فاخذوا رجلا ابيض الرّاس واللّحية قبضوا عليه وعلى جميع ما معه وكان جملة من العين والمسك والثّياب والعصفر والعنبر والزعفران فقال ما تريدون منّى فقالوا أنت الحلّاج فقال لا ما انا هو ولا اعرفه فصاروا به إلى منزل علىّ بن الحسين صاحب البريد فحبسه في بيت وتوثق منه واخذ له دفاتر وكتب وقماش وفشا الخبر في البلد واجتمع النّاس للنّظر اليه فسأله علىّ بن الحسين هل أنت الحلّاج فأنكر ان يكون هو فقال رجل من أهل السّوس انا اعرفه بعلامة في رأسه وهي ضربة ففتّش فأصيب كذلك وكان السلطان اخذ غلاما للحلّاج يعرف بالدّباس وأطال حبسه وأوقع به مكروها ثمّ خلّاه بعد ان كفله واحلفه انّه يطلب الحلّاج وبذل له ما لا وكان يجول البلاد خلفه واتّفق ان دخل السّوس في ذلك الوقت وعرف الخبر فبادر وعرّف السّلطان الصّورة وتحقّق امره فحمل وكان من امره ما كان والذي صمد لقتله وقام في ذلك حامد بن العبّاس وقد كاد السّلطان ان يطلقه لانّه نمس عليه وعلى من في داره من الخدم والنّساء بالدّعاء والعوذ والرّقى وكان يأكل اليسير ويصلّى الكثير ويصوم الدّهر فاسغواهم واسترقهم وكان نصر القشورى يسمّيه الشّيخ الصّالح وانّما غلط وحامد يقرّره وقد رمى ببعض الأمر فقال انا ابا هلكم فقال حامد الآن صحّ انّك تدعى ما قرفت به فقتل واحرق إلى هنا كلام ابن النّديم ثمّ عدّله نيّفا وأربعين كتابا أسماء أغلبها تشهد بالمسمّى فلاحظ وان شئت العثور على أزيد ممّا ذكرناه من اخباره وقضاياه فراجع أوائل المجلّد الثالث عشر من البحار في باب ذكر المذكومين المدّعين للسفارة كذبا فانّ فيه قدرا كثيرا منها ء ذكرنا شطرا منها في ذيل الكلام على السفراء من الفائدة الثانية عشر فلاحظ 3120 الحسين بن موسى عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الكاظم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله واقفىّ وأخرى من أصحاب الرّضا ( ع ) مقتصرا على ما في العنوان وفي القسم الثاني من الخلاصة ورجال ابن داود الحسين بن موسى من أصحاب الكاظم ( ع ) واقفىّ انتهى وضعّفه في الوجيزة لأنه واقفي لم يوثّق 3121 الحسين بن موسى الأردبيلي قال الشيخ الحرّ ره انّه سكن استراباد كان فاضلا فقيها صالحا معاصرا لشيخنا البهائي له كتب منها شرح الرسالة الصّومية للبهائي ذكر في موضع منه انّه لمّا وصل إلى ذلك الموضع سمع وفات المصنّف ره بأصفهان وانّه حمل إلى مشهد الرّضا ( ع ) وله حواش على شرح تهذيب الأصول للعميدى وغير ذلك 3122 الحسين بن موسى الأسدي الخيّاط عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وزاد قوله كوفي وقال النّجاشى الحسين بن موسى ابن سالم الخيّاط أبو عبد اللّه مولى بنى أسد ثمّ بنى والبة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وعن أبيه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وعن أبي حمزة وعن معمّر بن يحيى وبريد وأبى ايّوب « 1 » ومحمّد بن مسلم وطبقتهم له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا ابن حمزة قال حدّثنا ابن بطّة عن الصّفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسين بكتابه انتهى وما في بعض النسخ من ابدال الحسين في اوّل العبارة بالحسن مكبّرا من سهو النّاسخ ولم يتعرّض للرّجل في الفهرست أصلا ونسبة الميرزا والحائري وغيرهما اليه ذلك ناش من الغفلة عن أن وضع الفهرست على التّميز بين الحسن والحسين فوضع اوّلا بابا للحسن ذكر فيه جمعا منهم الحسن بن موسى ثمّ بابا للحسين وليس فيه من ابن موسى ذكر أصلا كما لا يخفى على من راجعه متفطّنا ثمّ انّ ظاهر النّجاشى من حيث عدم غمز في مذهب الرّجل هو كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان الّا ان يجعل رواية ابن أبي عمير عنه وروايته عمّن سمعت من الأجلّة ملحقة له بالحسان ويتميّز الرّجل عمّا مرّ برواية هذا عن الصّادق ( ع ) ورواية من ذكر عنه ورواية ذاك عن الكاظم والرّضا عليهما السّلام واستظهر المحقّق الوحيد من الوجيزة وحدة الحسين بن موسى وعدم تعدّده ولم افهم وجه الاستظهار وان كان نظره في ذلك إلى اقتصاره على ذكر واحد ففيه انّه اعمّ من الوحدة والتعدّد ولعلّه ذكر الواقفي وضعفه واهمل الأخر لتوقّفه فيه من حيث كونه اماميّا غير منصوص على حاله فيكون مهملا اهمله لذلك مع انّ الإتّحاد ممّا لا وجه له بعد كون هذا من أصحاب الصّادق ( ع ) وذاك من أصحاب الكاظم ( ع ) والرّضا ( ع ) وكون هذا اماميّا وذاك واقفيّا 3123 الحسين بن موسى العاملي البابلي عنونه الشيخ الحر ولقبه بالشيخ عزّ الدّين وقال كان عاملا فاضلا علّامة صالحا معاصرا للشّيخ إبراهيم الكفعمي وذكر في مصباحه انّه سئله نظم الصّوم المندوب فنظم أرجوزة انتهى 3124 الحسين بن موسى الهمداني عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال كوفي وظاهر انّه غير السّابقين للمنافاة بين الأسدي والهمداني لكنّه مجهول الحال وان كان ظاهر عدم غمز الشيخ ره في مذهبه كونه اماميّا 3125 الحسين بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السّلم والد السيّد المرتضى والرّضى جليل القدر عظيم الشّأن في العلم والعمل والدّين والدّنيا اثنى عليه جماعة من أصحابنا وغيرهم ثناء جميلا 3126 الحسين بن موفّق عنونه في جامع الرّواة ورمز عدم روايته عنهم ( ع ) ثمّ رمز الكشي قائلا لم كش شيخ من أصحابنا ثقة قليل الحديث انتهى وقد تبع في ذلك ابن داود فانّ ما في جامع الرّواة عين ما في رجال ابن داود وهو سهو بلا شبهة إذ ليس له ذكر في الكشّى أصلا وانّما ذكره النّجاشى والعلّامة وغيرهما الحسن مكبّرا وقد مرّت عبائرهم هناك فالرّجل لا مصداق له 3127 الحسين بن مهران بن محمّد بن أبي نصر السّكونى الضّبط قد مرّ ضبط مهران في ترجمة إسماعيل ابن مهران وضبط نصر في ترجمة أحمد بن نصر وضبط السّكونى في ترجمة أحمد بن رباح وقد سهى قلم الشّهيد الثاني هنا في تعليقه على الخلاصة فنسب إلى ابن داود ابدال السّكونى ره بالسّلولى بالّلام والحال انّ ابن داود لقّب الرّجل بالسّكونى بالكاف وانّما اعترض على بعض الأصحاب بعد عدّة أسماء في ترجمة الحصين بالصّاد
--> ( 1 ) الظاهر أنّه أبو أيوب إبراهيم بن عيسى الخزّاز .